رحال
02-09-2008, 01:25 AM
الجن تتبرأ من ناصر الفراعنة
00000000000000000000
قراءة الكاتب / صالح النعاشي
_____________________
( زمن الفراعنة )
قال أحدهم في أبي تمام:"إن كان ما يقوله هذا الرجل صحيح فكلام العرب باطل" أن حالة الرفض لكل ما هو مختلف حالة ترتبط بفطرة الإنسان بل أن الجسم البشري يرفض العضو المزروع في داخله حتى وأن أدى رفضه لذلك العضو إلى موته هكذا هو حال الإنسان في رفضه لكل ما هو مختلف عن ما تعود أو أقتنع به , مثل الكثير من الناس وانسياقا وراء فطرتي رفضت أن أستمتع بشعر الشاعر ناصر الفراعنة مراراً رغم إلحاح صديق أثق في رؤيته النقدية ورغم تكراره لمقولة أن هذا الشاعر مختلف ويقدم ما يستحق الاستماع , كنت أرفض بحجة أن ما يقدمه هو تكرار لمفردات وتلاعب بالألفاظ ليس لها علاقة بالإبداع , أعرف أن هذا الحكم المسبق يأتي في قائمة أكثر الأمور ظلماً لأنه حكم باطل , أعترف بأني كنت أقول هذا الرائ رغم أني لم أسمع إلا مقاطع من شعرة لا تعبر عن تجربته كما أني أصبحت لا أثق في انسياق الجمهور لأني أضننا في زمن الانسياق فيه تبعي ويعتمد على الإثارة في الشيء لا في قيمته 0
بعد أن شاهدت حلقة شاعر المليون الثالثة والتي شارك بها الشاعر والتي حرصت على مشاهدتها لمتابعة الشاعر عيضة السفياني الذي كنت وما زلت أراهن على شاعريته وتميزه الشعري استمعت إلى قصيدته ( ناقتي يا ناقتي ) كنت في حالة استعداد للاستماع ولذا وجدت نفسي أطرب بل أعجب بالقدرة الكبيرة التي يملكها الشاعر لتقديم نفسه كاسم شعري يستحق المتابعة بعد أن رسم لنفسه خط شعري متميز وقدم نفسه بدون أن تجد من يقول أن ناصر الفراعنة يذكرني بالشاعر فلان أو غيرة 0
قد يسأل سائل ما هي الأشياء التي لمست فيها تميز ناصر عن من سواه ؟
وأقول 00 أن البداية هي إنشاد الشعر فهو وبإنشاده لقصيدته قد أعاد الشعر إلى الماضي حينما كان الشعر ينشد إنشادا ولم يعرف إلقاء الشعر إلا في عصور قريبة وبهذا أراد أن يجمع بين الماضي والحاضر مما كان الأنسب لموضوع القصيدة ( رغم أن هذا هو أسلوب الشاعر في جميع قصائده ) مع عودته للإلقاء كما تعودنا من جميع الشعراء , كما أن في إنشاد الشاعر لقصيدته إنصاف للموروث الذي كتب الشاعر قصيدته مستفيداً منه والذي لا أذكر أسم هذا الموروث وليت من يمر على هذا الموضوع وهو صاحب معرفة به أن يدلنا عليه وأعتقد أن هذه الكلمات ستذكر به ( ضمني ضمني باليسار وباليمين 000 ضمني ضمة صغير يحبونه هله ) مع العلم أن جميع الشعراء يستفيدون من الموروث ولكن قلما نجد من ينصف الموروث ويدل عليه ولو بطريقة ناصر الفراعنة وأن لا يكون مثل الشاعر الكبير مساعد الرشيدي الذي كتب الكثير من قصائده مستفيداً من الموروث الجنوبي دون أن يشير إلى ذلك ولو بالإنشاد .
ما لفت انتباهي ذلك الكم ألمعلوماتي في قصيدته والذي أعتقد أن من يحاول البحث في تفسيراته سيجد نفسه حاصل على مخزون ثقافي جميل نظراً لتسلسل الأحداث وتنوع الشخصيات في القصيدة 0
كذلك حرص الشاعر على تقديم لغة شعرية متفردة ساعده على ذلك كونه شاعر فصيح له الكثير من القصائد في ذلك مما جعله يزرع عبارات والفاض فصيحة بأسلوب شعري متمكن وبحرفية عالية كذلك تكراره للالفاض في بعض المواضع لم يكن لمجرد بناء القصيدة بل كان للمعنى وتمامه دور كبير في ذلك 0
بقي أن أشير لموضوع القصيدة الذي أتاح للشاعر مساحة كبيرة من الحركة رغم قيود الإسقاطات السياسية في القصيدة والتي تطلبت الحذر من الشاعر وهذا ما تم له باقتدار وربما لطلسمت القصيدة دور كبير في ذلك إذ أن ما سيفسر عنه لاحقاً من الناس حول معنى القصيدة لا يتحمل الشاعر مسؤوليته ويبقى مجرد اجتهاد مجتهد 0
(الجن تتبرأ من ناصر الفراعنة)
علاقة الشعراء بعالم الجن علاقة قديمة قدم الشعر وتبقى من أكثر الأشياء رسوخاً في ذهن المتلقي ويبقى الأيمان بوجود هذه العلاقة قائم ومتجدد ويزيد مع كل شاعر يأتي بما هو غير مسبوق أو يقدم نفسه بشكل مختلف , الكثير من الشعراء يرفضون هذه العلاقة ويعتبرون ربطهم بها تقليل من مكانتهم الشعرية فلديهم المقدرة على قول الشعر والإبداع فيه دون أن يتلبسهم ( نبيطان ) أو غيره من شياطين الشعر . أما شاعرنا هنا ناصر الفراعنة فلديه فلسفة أخرى تختلف عن هذه الفلسفة وهي أنه يحاول تكريس وتوثيق هذه العلاقة في ذهن المتلقي وتأكيدها بشكل مستمر سواء من خلال طرح ذلك في قصائده أو ما قدمه من خلال قصائد كاملة عن هذا الموضوع كقصيدة ( ملوك الجان ) أو من خلال تصرفات الشاعر فمن يلاحظ طريقة إلقاء الشاعر وإيراده لها في قصائده لا يمكن له إلا أن يصدقها ويعتقدها المسبب لذلك بل أني وجدت من يذهب إلى أبعد من ذلك من خلال تحميل تلك العلاقة مسؤولية عدم ثبات الورقة المكتوب فيها القصيدة أمام الشاعر وهذا ما أراده الشاعر فعلاً فهو أراد لنفسه أن يكون مثار التساؤلات والاستنتاجات وحتى لجنة التحكيم ربما وقعت تحت تأثير الأيمان بذلك من خلال سؤال أحدهم ( ربما سلطان العميمي ) عن ذلك لناصر الفراعنة مباشرة الذي لم يقدم سوى ابتسامة ربما يفسرها البعض بتأكيد تلك المقولة ووجود تلك العلاقة فعلياً 0
(شاعر المليون ناصر الفراعنة)
من خلال ما نعرفه حول طريقة برنامج شاعر المليون لاختيار الفائز نجد أن ناصر الفراعنة أكثر الشعراء تأهيلاً للحصول على اللقب وربما للحفاظ ببيرق الشعر لسنوات قادمة ذلك لأن البرنامج يعتمد على الحضور أكثر من الشعر وهذا ما يملكه ناصر الفراعنة وبجدارة متناهية بالإضافة إلى أنه يقدم شعر جدير بالاحترام , وعندما يعود الاختيار للجمهور فأنه سينحاز إلى من يبهره ولا أعتقد أنه سيجد أقدر من الفراعنة ليحقق له ذلك ولهذا ووفق تلك المعطيات فأن ناصر الفراعنة سيكون شاعر المليون وأن لم يحدث ذلك فأنني سأشك في مصداقية القائمين على البرنامج ونزاهتهم والى ذلك الحين لكل حادث حديث 0
***
تحياتي .
00000000000000000000
قراءة الكاتب / صالح النعاشي
_____________________
( زمن الفراعنة )
قال أحدهم في أبي تمام:"إن كان ما يقوله هذا الرجل صحيح فكلام العرب باطل" أن حالة الرفض لكل ما هو مختلف حالة ترتبط بفطرة الإنسان بل أن الجسم البشري يرفض العضو المزروع في داخله حتى وأن أدى رفضه لذلك العضو إلى موته هكذا هو حال الإنسان في رفضه لكل ما هو مختلف عن ما تعود أو أقتنع به , مثل الكثير من الناس وانسياقا وراء فطرتي رفضت أن أستمتع بشعر الشاعر ناصر الفراعنة مراراً رغم إلحاح صديق أثق في رؤيته النقدية ورغم تكراره لمقولة أن هذا الشاعر مختلف ويقدم ما يستحق الاستماع , كنت أرفض بحجة أن ما يقدمه هو تكرار لمفردات وتلاعب بالألفاظ ليس لها علاقة بالإبداع , أعرف أن هذا الحكم المسبق يأتي في قائمة أكثر الأمور ظلماً لأنه حكم باطل , أعترف بأني كنت أقول هذا الرائ رغم أني لم أسمع إلا مقاطع من شعرة لا تعبر عن تجربته كما أني أصبحت لا أثق في انسياق الجمهور لأني أضننا في زمن الانسياق فيه تبعي ويعتمد على الإثارة في الشيء لا في قيمته 0
بعد أن شاهدت حلقة شاعر المليون الثالثة والتي شارك بها الشاعر والتي حرصت على مشاهدتها لمتابعة الشاعر عيضة السفياني الذي كنت وما زلت أراهن على شاعريته وتميزه الشعري استمعت إلى قصيدته ( ناقتي يا ناقتي ) كنت في حالة استعداد للاستماع ولذا وجدت نفسي أطرب بل أعجب بالقدرة الكبيرة التي يملكها الشاعر لتقديم نفسه كاسم شعري يستحق المتابعة بعد أن رسم لنفسه خط شعري متميز وقدم نفسه بدون أن تجد من يقول أن ناصر الفراعنة يذكرني بالشاعر فلان أو غيرة 0
قد يسأل سائل ما هي الأشياء التي لمست فيها تميز ناصر عن من سواه ؟
وأقول 00 أن البداية هي إنشاد الشعر فهو وبإنشاده لقصيدته قد أعاد الشعر إلى الماضي حينما كان الشعر ينشد إنشادا ولم يعرف إلقاء الشعر إلا في عصور قريبة وبهذا أراد أن يجمع بين الماضي والحاضر مما كان الأنسب لموضوع القصيدة ( رغم أن هذا هو أسلوب الشاعر في جميع قصائده ) مع عودته للإلقاء كما تعودنا من جميع الشعراء , كما أن في إنشاد الشاعر لقصيدته إنصاف للموروث الذي كتب الشاعر قصيدته مستفيداً منه والذي لا أذكر أسم هذا الموروث وليت من يمر على هذا الموضوع وهو صاحب معرفة به أن يدلنا عليه وأعتقد أن هذه الكلمات ستذكر به ( ضمني ضمني باليسار وباليمين 000 ضمني ضمة صغير يحبونه هله ) مع العلم أن جميع الشعراء يستفيدون من الموروث ولكن قلما نجد من ينصف الموروث ويدل عليه ولو بطريقة ناصر الفراعنة وأن لا يكون مثل الشاعر الكبير مساعد الرشيدي الذي كتب الكثير من قصائده مستفيداً من الموروث الجنوبي دون أن يشير إلى ذلك ولو بالإنشاد .
ما لفت انتباهي ذلك الكم ألمعلوماتي في قصيدته والذي أعتقد أن من يحاول البحث في تفسيراته سيجد نفسه حاصل على مخزون ثقافي جميل نظراً لتسلسل الأحداث وتنوع الشخصيات في القصيدة 0
كذلك حرص الشاعر على تقديم لغة شعرية متفردة ساعده على ذلك كونه شاعر فصيح له الكثير من القصائد في ذلك مما جعله يزرع عبارات والفاض فصيحة بأسلوب شعري متمكن وبحرفية عالية كذلك تكراره للالفاض في بعض المواضع لم يكن لمجرد بناء القصيدة بل كان للمعنى وتمامه دور كبير في ذلك 0
بقي أن أشير لموضوع القصيدة الذي أتاح للشاعر مساحة كبيرة من الحركة رغم قيود الإسقاطات السياسية في القصيدة والتي تطلبت الحذر من الشاعر وهذا ما تم له باقتدار وربما لطلسمت القصيدة دور كبير في ذلك إذ أن ما سيفسر عنه لاحقاً من الناس حول معنى القصيدة لا يتحمل الشاعر مسؤوليته ويبقى مجرد اجتهاد مجتهد 0
(الجن تتبرأ من ناصر الفراعنة)
علاقة الشعراء بعالم الجن علاقة قديمة قدم الشعر وتبقى من أكثر الأشياء رسوخاً في ذهن المتلقي ويبقى الأيمان بوجود هذه العلاقة قائم ومتجدد ويزيد مع كل شاعر يأتي بما هو غير مسبوق أو يقدم نفسه بشكل مختلف , الكثير من الشعراء يرفضون هذه العلاقة ويعتبرون ربطهم بها تقليل من مكانتهم الشعرية فلديهم المقدرة على قول الشعر والإبداع فيه دون أن يتلبسهم ( نبيطان ) أو غيره من شياطين الشعر . أما شاعرنا هنا ناصر الفراعنة فلديه فلسفة أخرى تختلف عن هذه الفلسفة وهي أنه يحاول تكريس وتوثيق هذه العلاقة في ذهن المتلقي وتأكيدها بشكل مستمر سواء من خلال طرح ذلك في قصائده أو ما قدمه من خلال قصائد كاملة عن هذا الموضوع كقصيدة ( ملوك الجان ) أو من خلال تصرفات الشاعر فمن يلاحظ طريقة إلقاء الشاعر وإيراده لها في قصائده لا يمكن له إلا أن يصدقها ويعتقدها المسبب لذلك بل أني وجدت من يذهب إلى أبعد من ذلك من خلال تحميل تلك العلاقة مسؤولية عدم ثبات الورقة المكتوب فيها القصيدة أمام الشاعر وهذا ما أراده الشاعر فعلاً فهو أراد لنفسه أن يكون مثار التساؤلات والاستنتاجات وحتى لجنة التحكيم ربما وقعت تحت تأثير الأيمان بذلك من خلال سؤال أحدهم ( ربما سلطان العميمي ) عن ذلك لناصر الفراعنة مباشرة الذي لم يقدم سوى ابتسامة ربما يفسرها البعض بتأكيد تلك المقولة ووجود تلك العلاقة فعلياً 0
(شاعر المليون ناصر الفراعنة)
من خلال ما نعرفه حول طريقة برنامج شاعر المليون لاختيار الفائز نجد أن ناصر الفراعنة أكثر الشعراء تأهيلاً للحصول على اللقب وربما للحفاظ ببيرق الشعر لسنوات قادمة ذلك لأن البرنامج يعتمد على الحضور أكثر من الشعر وهذا ما يملكه ناصر الفراعنة وبجدارة متناهية بالإضافة إلى أنه يقدم شعر جدير بالاحترام , وعندما يعود الاختيار للجمهور فأنه سينحاز إلى من يبهره ولا أعتقد أنه سيجد أقدر من الفراعنة ليحقق له ذلك ولهذا ووفق تلك المعطيات فأن ناصر الفراعنة سيكون شاعر المليون وأن لم يحدث ذلك فأنني سأشك في مصداقية القائمين على البرنامج ونزاهتهم والى ذلك الحين لكل حادث حديث 0
***
تحياتي .